الصفحة 11 من 184

غَيَايَتَانِ (1) أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ (2) تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا (3) اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (4) (5) ،

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِى الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِى فِيهِ وَالْجَافِى عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ} (6) [1]

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: {الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالْأُتْرُجَّةِ (7) طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ (8) طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ} . (9)

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: يَجِيءُ القُرآنُ يَوْمَ القِيَامِةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ هَل تَعرِفُنِي أَنَا الَّذِي كُنتُ أُسهِرُ لَيْلَكَ وَأُظمِئُ هَوَاجِرَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٌ مِن وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَأَنَا لَكَ اليَوْمَ مِن

(1) (كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ) الغَمَامَةُ وَالغَيَايَةُ كُلُ شَيْءٍ أَظَلَّ الإِنسَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ سَحَابَةٌ أَوْ مَا شَابَهَ، قَالَ العُلَمَاءُ المُرَادُ أَنَّ ثَوَابَهُمَا يَأْتِي كَغَمَامَتَيْنِ.

(2) (كَأَنَّهُمَا فُرقَانٍ مِن طَيْرٍ صَوَافٍ) وَفِي الرِّوَايَةِ الأُخرَى كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ

عَنْ صَاحِبِهِمَا، الفُرقَانِ والحزقان مَعنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُمَا قَطِيعَانِ وَجَمَاعَتَانِ، وَقَوْلُهُ مِن طَيْرٍ صَوَاف جَمعُ صَافَّةٍ وَهِيَ مِنَ الطُّيُورِ مَا يَبسُطُ أَجنِحَتَهَا فِي الهَوَاءِ.

(3) (تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا) أَََيْ تُدَافِعَانِ الجَحِيمَ وَالزَّبَانِيَةَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن المُبَالَغَةِ فِي الشَّفَاعَةِ.

(4) (وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ) أَيْ لا يَقدِرُ عَلَى تَحصِيلِهَا السَّحَرَةُ.

(5) صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسلِمٌ (804) (1/ 553) .

(6) صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (4843) (2/ 677) ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ (357) (1/ 130) ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (21922) (4/ 440) ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (2685) (2/ 550) ، (2686) (2/ 551) ، (9017) (6/ 491) ، (10840) (7/ 426) ، (10986) (7/ 460) وَفِي الْكُبْرَى (16435) (8/ 163) ، وَفِي الآدَابِ (37) ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ (388) (1/ 130) ، (389) (1/ 131) ، وَابْنُ زُنُْجوَيْهِ فِي الأَمْوَالِ (50) ، وَالشَّاشِيُّ فِي مُسْنَدِهِ (19) ، وَالْقَاسِمُ ابْنُ سَلامٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ (52،53،54) ، وَالروياني فِي مُسْنَدِهِ (12) .

(7) (الأترجة) ثَمَرٌ جَامِعٌ لِطِيبِ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَحُسْنِ اللَّوْنِ وَلِينِ الْمَلْمَسِ يُشْبِهُ الْبِطِّيخَ، وَفِي الْقُرْآنِ يَقُولُ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه: وَقَارِئُهُ الْمَرْضِيُّ قَرَّ مِثَالُهُ ... كاَلاتْرُجّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَمُوكَلاَ

(8) (الْحَنْظَلَةُ) وَاحِدَةُ حَنْظَلٍ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ ثِمَارِ أَشْجَارِ الصَّحَرَاءِ الَّتِي لا تُؤْكَلُ.

(9) صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (4772) (4/ 1928) ، (4732) (4/ 1917) ، (5111) (5/ 2070) ،

(7121) (6/ 2748) ، وَمُسْلِمٌ (797) (1/ 549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت