أما دليل الكتاب على ركنيته فقوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ..] [1] . ومعنى كُتب: أي فُرض.
وقوله تعالى: [فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ] [2] . والأمر للوجوب.
وأما دلالة السنة على ركنيته:
فقوله"من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله":=بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ+ [3] .
أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على فرضيته، وأنه الشهر التاسع من شهور العام بين شعبان وشوال.
وقول المؤلف =ويجب صيام رمضان+ بدون ذكر اسم الشهر دليل على جواز تسميته رمضان دون قولنا =شهر رمضان+ وقد كره ذلك بعض أهل العلم [4] ، أي كرهوا أن يقال =رمضان+، بل يقال =شهر رمضان+، وذلك موافقة للفظ القرآن، وأكثر الأحاديث ومنها =لاَ تَقُولُوا رَمَضَانَ، فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ+ [5] .
والذي يظهر والله أعلم أنه لا مانع من ذكر =رمضان+ مجردًا لورود ذلك في=
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (1)
(1) سورة البقرة: 183.
(2) سورة البقرة: 185.
(3) أخرجه البخاري ـ كتاب الإيمان ـ باب بني الإسلام على خمس (7) ، مسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب بيان أركان الإسلام ودعائمه (21) .
(4) انظر في ذلك: شرح العمدة لشيخ الإسلام ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/324ـ 325) .
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/201) رقم (8158) .