وقد اخترت هذا الكتاب لأنه من أفضل متون الحنابلة وأوضحها عبارة, وأقواها وأكثرها أدلة، ولندرة من شرحه، ثم إن مؤلفه هو شيخ المذهب كما هو المصطلح عليه عند الحنابلة.
وقد يسر الله لي شرحه في دروس كثيرة، ودروات عديدة في أماكن مختلفة ـ من مملكتنا الغالية ـ ومن هذه البلدان الزلفي، الخبراء، بريدة، المجمعة، الأفلاج، حوطة بني تميم، مكة، المدينة، الأحساء، الدمام، الجبيل، تبوك، تيماء، حقل، ضباء، البدع، الغاط، الطائف، السر، الباحة، المذنب، الدلم، حفر الباطن، حائل، الرياض.
وأكملت شرح هذا الكتاب المبارك في كل من الزلفي، ومكة، والأفلاج، وكان أول درس ألقيته في هذا الكتاب المبارك في: 10/10/1401هـ، ولا زلت إلى اليوم أشرحه في أماكن متفرقة.
وطريقتي في تدريسه للطلاب أنني أوضح عبارة ابن قدامة في العمدة، وأوضح المذهب، وأشير أحيانًا للرواية الثانية، وأحرص على ذكر راي شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن سعدي، وشيخينا الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمهم الله ـ قدر الاستطاعة، كما حرصت على بيان الراجح عندي في معظم المسائل التي تعرضت لها، كما حرصت على ذكر الدليل حسب ما يتيسر لي.
وقد تم هذا الشرح كما قلت في أوقات متفاوتة، وأماكن متفرقة في دروس أسبوعية، وشهرية، وخلال دورات علمية مكثفة، وكنت أقيد على كتابي ما يظهر لي خلال مطالعتي أثناء شرحه.
وقد تم تسجيله في أماكن متفرقة، وتم تفريغه من الأشرطة، وأعدت النظر فيه، فحذفت منه ما يستغنى عنه خشية الإطالة والتكرار، وأضفت ما لاغنى لطالب العلم عنه، فأضفت إليه أقوال المذاهب الأربعة اكتفاءًا بذكر قولهم دون التعرض لأدلتهم، ثم بينت الراجح من أقوال هذه المذاهب مع ذكر دليل الترجيح، ومن رجح هذا القول كشيح الإسلام، وتلميذه ابن القيم، والعلامة ابن سعدي، وسماحة شيخنا ابن باز، وشيخنا محمد الصالح العثيمين ـ رحمهم الله ـ وكذا اللجنة الدائمة.