1)قوله « وَمَنِيُّ الآدَمِيِّ » اختلفت الرواية في المذهب عن حكم المني: فالمشهور من المذهب [1] ، وعليه جماهير الأصحاب، وبه قال الشافعي [2] ، وشيخ الإسلام [3] ، وابن القيم [4] ، وشيخنا [5] _ رحمهم الله_، وبه أفتت اللجنة الدائمة [6] : القول بطهارته وهو الراجح. دليل ذلك حديث عائشة _ رضي الله عنها_ حيث قالت: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَيُصَلِّيْ فِيْهِ» [7] فلو كان نجسًا لم يجزئ فركه كسائر النجاسات، ولأن الأصل في الأشياء الطهارة ولا دليل يدل على نجاسته.
والرواية الأخرى في المذهب [8] القول بنجاسته، وبه قال الحنفية [9] ، والمالكية [10] . والصحيح القول الأول كما ذكرنا.
(1) قوله « وَبوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ» : وما يؤكل لحمه؛ كالإبل، والبقر، =
(1) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/350 _ 352) .
(2) المجموع شرح المهذب (2/572) .
(3) مجموع الفتاوى (21/604) .
(4) بدائع الفوائد (3/119) .
(5) الشرح الممتع (1/453 _ 455) .
(6) فتاوى اللجنة الدائمة (5/380) .
(7) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة _ باب المني يصيب الثوب _ رقم (327) وصححه الألباني (1/75) رقم (358) .
(8) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/350 _ 352) .
(9) حاشية ابن عابدين (1/207 _ 208) ، وفتح القدير (1/136 _ 137) .
(10) الخرشي على الخليل مع حاشية العدوي (1/62 _ 92) .