فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 97

من العتبية قال: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الاختلاف من أهل الأهواء من هذه الآية: (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ) [آل عمران:106] قال مالك: إنما هذه لأهل القبلة. يعني أنها ليست للذين تفرقوا واختلفوا من الأمم قبلنا، بدليل قوله: (( أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) ) [آل عمران:106] ورواه أبو غسان مالك الهروي عن مالك عن ابن عمر، وروي مثل هذا عن ابن عباس، وعلى هذا الوجه: فالمراد الذين أحدثوا بعد إيمانهم كفرًا بالردة أو بشنيع الأقوال التي تفضي إلى الكفر ونقض الشريعة، مثل الغرابية [1] من الشيعة الذين قالوا بأن النبوة لعلي، ومثل غلاة الإسماعيلية أتباع حمزة بن علي، وأتباع الحاكم العبيدي... إلخ».

? أقول: هكذا الشيعة محكوم على أقوالهم بأنها تُفضي إلى الكفر ونقض الشريعة،فقد غلوا فيمن جعلوهم (أئمة) لهم، ورفعوا درجتهم من البشرية إلى مرتبة الربوبية والإلهية، فصرفوا لهم العبادة من دون الله، وإليك بعض الأمثلة من كتاب واحد للشيعة لتعلم كيف أنهم يدعون أن الوحي ينزل على أئمتهم:

في كتاب بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (ص:251) :

(باب في أنهم -الأئمة- يخاطبون ويسمعون الصوت ويأتيهم صور أعظم من جبرئيل وميكائيل) :

(1) حدثنا علي بن اسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «إن منا لمن يعاين معاينة، وإن منا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت، وإن منا لمن يسمع كما يقع السلسلة كله يقع في الطست، قال: قلت: فالذين يعاينون ما هم؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل» .

(2) حدثنا محمد بن عيسى عن زياد القندي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قلت: كيف يزاد الإمام؟ فقال: منا من ينكت في أذنه نكتًا، ومنا من يقذف في قلبه قذفًا، ومنا من يخاطب» .

(1) الغرابية: تقدم تعريفها (ص:39-40) في فصل: أهم عقائدهم التي خالفوا فيها الإسلام وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت