فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 97

نشأ الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور في بيئة علمية لجده للأب قاضي قضاة الحاضرة التونسية، وجده للأم الشيخ محمد العزيز بوعتور، ففي مثل هذا الوسط العلمي والسياسي والإصلاحي شبّ مترجمنا فحفظ القرآن الكريم حفظًا متقنًا منذ صغر سنه، وحفظ المتون العلمية كسائر أبناء عصره من التلاميذ، ثم تعلم ما تيسر له من اللغة الفرنسية [1] .

ارتحل إلى المشرق العربي وأوروبا، وشارك في عدة ملتقيات إسلامية، كان عضوًا مراسلًا لمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1956م) ، وبالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة (1955م) .

اشتهر بالصبر والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث، والترفع عن الدنيا، حاول أقصى جهده إنقاذ التعليم الزيتوني وتصدى له بمعارفه ويقينه، ولكن أيدي الأعادي تسلطت على هذه المنارة العلمية فألغتها سنة (1961م) ، فتولى العلم بتونس وانزوى حتى توفي عام (1973م) ودفن بمقبرة الزلاج بمدينة تونس فرحمه الله تعالى [2] .

مسيرته الدراسية والعلمية:

التحق الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بجامع الزيتونة في سنة (1303هـ-1886م) وثابر على تعليمه به حتى أحرز شهادة التطويع سنة (1317هـ-1899م) وسمي عدلًا مبرزًا، وابتداءً من سنة (1900م) إلى سنة (1932م) أقبل على التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية كمدرس من الدرجة الثانية، فمدرسًا من الدرجة الأولى سنة (1905م) ، ثم عضوًا مؤسسًا للجنة إصلاح التعليم بجامع الزيتونة سنة (1910م) .

(1) الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور رائد الفكر الإسلامي.

(2) نقلًا عن نشرية الكلمة الطيبة، السنة الأولى (العدد:12) ، محرم (1417هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت