الصفحة 73 من 524

القَبول لا يشترط فيه لفظ مخصوص، بل الشرط رضا الآخر بهذا الإيجاب، فإذا قال رجل لآخر زوجت ابنتي فلانة لابنك فلان. وقال الآخر: قبلت، أو رضيت، أو أجزت، أو أطعت، أو ما صنعته في محلِّه، فإنه يصحّ.

والإيجابُ في الزواج يصحُّ فيما يلي:

الأول: بالصريح وهما: التزويج، والنِّكاح (1) ؛ لقوله - جل جلاله: { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ } (2) ، وقوله - عز وجل: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا } (3) .

الثاني: بالكناية: وهي في كلِّ لفظ يدلِّ على تمليك العين في الحال (4) ، مثل: التمليك، والهبة، والصدقة، والجعل، والبيع، والشراء، والسلم، والصرف، والقرض، والصلح، والعطية، ولكن يشترط فيها دلالة الحال على النكاح، أو النية مع إعلام الشهود (5) ، وجاز النكاح بهذه الألفاظ:

(1) اقتصر القانون الأردني على الألفاظ الصريحة: ففي مادة 15: يكون الإيجاب والقبول بالألفاظ الصريحة كالإنكاح والتزويج، وللعاجز عنهما بإشارته المعلومة. كما في التشريعات الخاصة ص122، والشافعي أيضًا أقتصر على الصريحة كما في المنهاج 2: 140،وأسنى المطالب 3: 199، وحاشيتا قليوبي وعميرة 3: 218، وتحفة المحتاج 7: 222، ونهاية المحتاج 6: 212، ومغني المحتاج 2: 140، وغيرها.

(2) النور: من الآية32.

(3) الأحزاب: من الآية37.

(4) ينظر: عمدة الرعاية 2: 8.

(5) ينظر: الفتح 3: 195، والنهر 2: 181، والدر المختار ورد المحتار 2: 269، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت