الصفحة 38 من 524

لذلك وجدنا فقهاء الشافعية (1) وبعض الحنابلة (2) نصوا على استحباب (3) زواج الأجنبيّة ومن ليست قرابة قريبة، وبيَّنوا أن المراد بالقرابة القريبة من هي في أول درجات الخئولة أو العمومة كبنت الخال وبنت العم. وذكر السادة الشافعية (4) أن القرابة البعيدة أولى من الأجنبيّة؛ لانتفاء المعنى في بعض التعليلات الآتية مع حنو الرحم. وحملوا كلام الشافعي - رضي الله عنه - على عشيرته الأقربين (5) .

واستندوا في هذا الحكم لما سبق ذكره ممَّا لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولتعليلات أخرى هي:

أن نحافة الولد الناشئة غالبًا عن الاستحياء من القرابة القريبة معنى ظاهر يصلح أصلا لذلك (6) .

أن من مقاصد النكاح اتصال القبائل لأجل التعاضد والمعاونة واجتماع الكلمة، وهو مفقود في زواج القرابة (7) .

أن ضعف الشهوة في القريبة, يجيء بالولد نحيفًا (8) .

أن ولد الأجنبية أنجب (9) .

أنه لا يأمن الفراق فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها (10) .

(1) ينظر: تحفة المحتاج 7: 189، وفتاوى الهيتمي 4: 98، والمحلي 3: 208، ونهاية المحتاج 6: 185، و حاشية الجمل 4: 119، وحاشيبة البيجرمي 3: 364، و فيض القدير 2: 215، والأنوار القدسية في الأحوال الشخصية ص5 وغيرهم.

(2) ينظر: المغني 7: 83 ، والموسوعة الفقهية الكويتية 24: 61-62، وفي دقائق أولي النهى 2: 623: نص على سنية زواج الأجنبية.

(3) وعلى مثل هذا الحكم نصّ الزيدية كما في البحر الزخار 4: 84.

(4) ينظر: المحلي 3: 208، وشرح منهج الطلاب 4: 119، ونهاية المحتاج 6: 185، وحاشية الجمل 4: 119

(5) ينظر: مغني المحتاج 4: 206-207، وشرح منهج الطلاب 4: 119.

(6) ينظر: تحفة المحتاج 7: 189، ونهاية المحتاج 6: 185، وشرح منهج الطلاب 4: 119

(7) ينظر: مغني المحتاج 4: 206.

(8) ينظر: المحلي 3: 208

(9) ينظر: المغني 7: 83، ودقائق أولي النهى 2: 623.

(10) ينظر: المغني 7: 83، ودقائق أولي النهى 2: 623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت