الصفحة 48 من 254

الأم: حسنًا يا ابنتي، المدرسة لا تريد، والله يريد فمن تطيعين؟

أتطعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك؟

أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا.

فقالت الفتاة: بل أطيع الله.

فقالت الأم: أحسنت يا ابنتي و أصبت.

وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة .. وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة .. فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوبًا بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء .. ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها .. قليلة في عددها: والله لا أدري من أطيع؟ أنت أم هو!.

فتساءلت المدرسة: ومن هو؟.فقالت الفتاة: الله، أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو. أم أطيعه وأعصيك، سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون. يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير. كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت