الصفحة 31 من 254

كلما ارتسمت في خياله صورة هذا الموقف، غلب عليه شعور غريب من الدهشة وأحس في جسده بقُشَعْرِيرة، ثم لا يجد في نفسه إلا مزيدًا من الرغبة في الصلاة وطول السجود والمكث في المسجد.

مهلًا؛ فالحكاية لم تنته بعد .. ففي الليلة نفسها التي أسلمت فيها هذه المرأة ـ وما مضت ساعات على محادثتي معه ـ وعندما هاتفت صاحبي لأخبره بأن عليها أن تصلي المغرب والعشاء على ما يتيسر لها ولو إيماءً؛ وإذا به يخبرني بأن الأجل المحتوم قد سبق الجميع إليها، أسلمت روحها لباريها مسلمة هكذا نحسبها والله حسيبها راضية بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا ورسولًا؛ وما صلت لله صلاة واحدة.

فاللهم بحق الإسلام وأُخُوَّته نسألك أن ترحمها وأن تتقبلها بأحسن القبول.

اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة .. يا أرحم الراحمين [1] .

(1) (مجلة البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت