الصفحة 18 من 25

والسبب الذي من أجله ضعفت القصة هو: وجود محمد بن يونس الكديمي فإنه متروك ، وقد اتهمه بالكذب كل من أبو داود وابن حبان والدراقطني وابن خزيمة وقال ابن حبان: وضع أكثر من ألف حديث . راجع: تاريخ بغداد (3/435) و المجروحين (2/213) والميزان (4/74) والتهذيب (9/539 ) والتقريب (2/222 ) .

و هناك علة أخرى وهي: أنه كيف يكون صحيحًا والغسل إنما شرع لحدث الموت ، فكيف يقع مثله ولو قدرنا حقًا هذا عن فاطمة ، أفكان يخفى على علي رضي الله عنه ؟ ثم إن أحمد والشافعي يحتجان في جواز غسل الرجل زوجته في قصة تغسيل علي رضي الله عنه لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم .

و تقبلوا تحيات أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..

الحلقة السابعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أم بعد:-

نكمل اليوم مشوارنا مع بعض الأباطيل المنتشرة في بطون الكتب وعلى ألسنة العامة .. و اليوم مع قصة زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه ..

أخرج الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة (2/625 - 626 ) من طريق محمد بن يونس ، عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي أم كلثوم ، فقال: أنكحنيها ، فقال علي: إني أرصدها لابن أخي جعفر ، فقال عمر: انكحنيها فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصد ، فأنكحه علي فأتى عمر المهاجرين فقال ألا تهنئوني ؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين ؟ فقال: بأم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سبي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله سبب ونسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت