الهدى التي أمر بلزومها،"مسلمًا"يعني: خاشعًا لله بقلبه متذللًا له بجوارحه مذعنًا لما فرض عليه وألزمه من أحكامه اهـ.
وقال القرطبي: الحنيف: الذي يوحد ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة اهـ.
وقال ابن كثير: أي متحنفًا عن الشرك قاصدًا إلى الإيمان اهـ.
وقال -تعالى-: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) . [النساء: 125] .
قال الطبري: حنيفًا: أي مستقيمًا على منهاجه وسبيله.
قال ابن كثير: الحنيف: هو المائل عن الشرك قصدًا، أي: تاركًا له عن بصيرة ومقبل على الحق بكليته لا يصده عنه صاد ولا يرده عنه راد.
وقال -تعالى-: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) . [الأنعام: 79] .
قال الطبري: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: في قول قوم إبراهيم لإبراهيم: تركت عبادة هذه؟ فقال:"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ"فقالوا: ما جئت بشيء ونحن نعبده ونتوجه. فقال: لا. حنيفًا. قال: مخلصًا لا أشرك كما تشركون اهـ.
قال القرطبي: حنيفًا: مائلًا إلى الحق.
قال ابن كثير: حنيفًا: أي مائلًا عن الشرك إلى التوحيد.
وقال -تعالى-: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) . [النمل: 120] .
قال الطبري: حنيفًا يقول مستقيمًا على دين الإسلام اهـ.
قال ابن كثير: الحنيف: هو المنحرف قصدًا من الشرك إلى التوحيد ولهذا قال:"ولم يك من المشركين"اهـ.
وقال -تعالى-: (حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) . [الحج: 31] .