الصفحة 135 من 177

لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ بِأَرْضِ

الْعَرَبِ لَا بِمَكَّةَ وَلَا بِنَجْدِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ يُقَاتِلُ أَهْلَ دَارِ الْإِسْلَامِ - مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمَا - وَلَا يُخِيفُهُمْ: ثُمَّ لَمَّا رَجَعَ مِنْ تَبُوكَ أَقَرَّ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ يُقِيمُ الْحَجَّ وَالصَّلَاةَ وَيَأْمُرُ أَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عريان وَأَتْبَعَهُ بِعَلِيِّ لِأَجْلِ نَقْضِ الْعُهُودِ ؛ إذْ كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ لَا يَقْبَلُوا إلَّا مِنْ الْمُطَاعِ الْكَبِيرِ أَوْ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . وَ ( الْمَقْصُودُ: أَنَّ هَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ قُدُومَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا"حَدِيثُ ضِمَامٍ"فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ { أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ يَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُك فَزَعَمَ أَنَّك تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَك قَالَ: صَدَقَ قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ: اللَّهُ قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ قَالَ: اللَّهُ قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ ؟ قَالَ: اللَّهُ قَالَ: فَبِاَلَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَك قَالَ: نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ: صَدَقَ قَالَ: فَبِاَلَّذِي أَرْسَلَك آللَّهُ أَمَرَك بِهَذَا ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُك أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا قَالَ: صَدَقَ قَالَ: فَبِاَلَّذِي أَرْسَلَك آللَّهُ أَمَرَك بِهَذَا قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُك أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ: صَدَقَ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ وَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقَصُ مِنْهُنَّ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت