فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

تكاد تصدق ، فقد يكون ثمة عوائق حالت بينه وبين أن يصلح مظهره ، وما زال باقيا على إصلاح جوهره ، وثمة أُناس قد يعانون على إصلاح الظاهر ولم يعانوا بعد على إصلاح الباطن ، والله لما ذكر يوم القيامة قال: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9] ، فالمحك عند الله -جل وعلا- وحده سريرة الإنسان ولذلك الناس تبالغ في مدح زيد أو عمر ، فلان بكاء فلان واعظ فلان فقيه فلان تالي فلان قارئ فلان ... فلان خطيب فلان مُفوّه فلان يُرقق فلان ... فلان ولا يعلمون شيئًا عن سريرته ، وقد يوجد إنسان لم ير الناس يوما دمعته وهو إذا خلا بالله في ظلمات الليل اظهر لله الرقة والانكسار والخوف والوجل والحياء من الله في كل موطن ، فلا يمكن أن يستويان عند الله لكن المقصود كما قلت عن سفيان أن العدل صلاح السريرة والعلانية والإحسان أن تكون سريرة الإنسان خير من علانيته .

الداء والدواء:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت