فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 458

يجعل الأمور تتطور إلى هذا الحد الذي أدى إلى قتل عشرات الآلاف من المسلمين من بينهم ثلاثة من العشرة المبشرين بالجنة كان هو أحدهم، فالصبر على قتلة عثمان كان مصلحةً للمسلمين كان فيها عليٌ بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- محقّا ولا شك، ولكنها كانت مصلحة ترتب عليه مفسدة هي أربى منها، فخسارة شعرةٍ واحدة من رأس علي أو طلحة أو الزبير كانت تعادل ألف ألف رأسٍ من رؤوس المنافقين من أتباع الشيطان ابن سبأ، ومما يؤكد صحة هذا التحليل هو حديث رسول اللَّه صلى عليه وسلم الذي رواه الإِمام أحمد عن أبي سعيد"أن رسول اللَّه-صلى اللَّه عليه وسلم-، ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحليق، هم شر الخلق -أو من شر الخلق- يقتلهم أدنى الطائفتين من الحق"فرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يشير إلى فئة علي التي قاتلت الخوارج، وفيها يبين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن فئة علي كانت الأقرب إلى الحق، ولم تكن الفرقة المحقة تمامًا، فكلتا الطائفتين قد اجتهدت للوصول إلى الحق، ولكن عليًا كان هو الأقرب إليه بلا شك.

ولكن. . . . كانت هناك فئة ثالثة من الصحابة كانت هي المحقة بالكلية في هذه الأحداث المؤلمة!

فمن تكون تلك الفئة الثالثة؟ وعلى أي أساسٍ كانت محقة؟ وماذا حصل بعد استشهاد علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه وأرضاه؟ وهل استقام الشيعة بعد موته أم استمروا (كالعادة!) في خياناتهم المعهودة؟ ومن هو السيد العظيم الذي حقن دماء المسلمين ليخلد اسمه ضمن قائمة المائة؟ ولماذا طمس الشيعة تاريخه على الرغم من أنه من آل البيت؟ ولماذا أرادوا قتله؟ من هو خامس الخلفاء الراشدين؟

يتبع. . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت