ومن كانت همته في هذا الشأن ، ومواظبته على هذه الصناعة بحسب ما ذكرت ، لم ينكر لواحد منهم أن يجرح الضعيف ، ويقدح في الواهي من الرواة والمحدثين ، ومن لم يطلب العلم من مظانه ، ولا دار في الحقيقة على أطرافه ، ويعيبهم إذا قالوا:"فلان ضعيف ، وفلان ليس بشي"لجهلهم بصناعة الأخبار ، وقلة معرفتهم بالطرق للآثار كتاب المجروحين (1/57-60) والحق أن المحاولات الهادفة إلى التشكيك في منهج المحدثين المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين والغض من جهودهم ، محاولات فاشلة ، لا ترقى إلى مستوى الشبهة التي تستحق الرد والتفنيد !
لو رَجَمَ النَّجْمَ جميعُ الورى لَمْ يَصِلِ الرجمُ إلى النجمِ
غير أنه لا محيص من الذب عن أئمة الحديث وأهل السنة ، والرد على الذين لا يألون جهدًا في بث الشك والارتياب في مسيرتهم النزيهة وجهادهم الطويل ، وإلصاق التهم بهم ، والحظ من أقدارهم .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليما كثيرا.