وسلم منغمسة في البترول. إن الدول المسيطرة على البترول تعتبر من الدول القليلة الدائنة في عالم مدين. إن هذه الثروة تجعل تلك الدول عرضة للمعتدين"."
ثم وضع عنوانًا: (أفرقة أوروربا) - يعني تحويل أوروبا إلى قارة أفريقية -.
يقول:"إن أوروبا تواجه أسلمةً - يعني تحويلها للإسلام -، أو أفرقةً لأن الفجوة الاقتصادية والسكانية الديموغرافية - يعني توزيع السكان - على جانبي البحر المتوسط بالذات , والناس يهاجرون من الجنوب إلى الشمال". ثم يقول:"إن أفريقيا ودول الشرق تحتوي الآن على سكان صغار في أعمارهم مقارنة بالأعمار في أوروبا التي تميل إلى الكبر والشيخوخة , كما أن أفريقيا قادمة على انفجار سكاني وهي قنبلة موقوتة تمتد على الساحل الجنوبي".
إذن هو يتوقع في خلاصة الكلام أن العالم الإسلامي سوف يحتفظ أولًا بأعداد بشرية كبيرة جدًا نظرًا للتنامي السكاني المتسارع. وثانيًا أن هذه الأعداد الكبيرة يغلب عليها العنصر الشبابي نظرًا لكثرة المواليد في الوقت الذي أوروبا كلها وأمريكا تعيش مرحلة الشيخوخة: أولًا من حيث عدم التنامي السكاني , وثانيا أن ذلك وَلَّدَ قلة في عدد المواليد وقلة في عدد الوفيات فترتب عليه أن معظم الأوروبيين والأمريكان هم من أصحاب الأعمار الكبيرة من الخامسة والستين فما فوق. وهذا سوف يتولد عنه تلقائيًا هجرة إسلامية إلى أوروبا وإلى أمريكا , هجرة من عامة الناس: من العمال , من أصحاب الحاجات , من التجار , للبحث عن عمل أو البحث عن الثروة. وكما يقول أحد الفرنسيين:"إذا لم تذهب الثروة إلى الناس فإن الناس يذهبون إلى الثروة", فالقوم الفقراء سوف يبحثون عن الثروة. وهذا يفسر التدفق الهائل للناس إلى الولايات المتحدة حيث الفرق في القوة الشرائية بين أوروبا وأفريقيا.
إن التوقعات تقول أن سكان الشرق الأوسط - بما فيهم إيران - سوف يصلون في عام ألفين وثلاثين ميلادي بإذن الله تعالى تقريبًا إلى ما بين ثلاثمائة إلى أربعمائة مليون , وهذا أكبر بكثير من الرقم المتوقع في المجتمع الأوروبي , وإذا تنافسوا فإنهم سيجدون أن أوروبا ستواجه هجرة ثقافية وهجرة تقاليد , إنها ستكون هجرة لقوة الإسلام. ويتوقعون أن يكون معظم المهاجرين الجدد مسلمون نشؤوا في الهلال الموازي للبحر المتوسط.
يقول هذان المؤلفان:"إن تدفق خمسين مليون مسلم على أوروبا خلال العقود القليلة القادمة سيجلب إلى أوروبا كثيرًا مما عانته أمريكا وبريطانيا من تدفق الثقافات والجماعات العرقية مما أرهقها في تحقيق التوازن الاجتماعي. إن النمو السكاني للمسلمين الناقمين سيكون قوتًا للتغيير في أوروبا مع اقتراب القرن القادم".