2)التنزيل الثاني: من اللوح المحفوظ إلي بيت العزة في السماء الدنيا:
والدليل علي ذلك ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منزلين ) و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ويفهم من الآيات أنه أنزل في ليلة واحدة وقد جاءت الآيات والأخبار الصحيحة معينة لمكان هذا النزول وأنه بيت العزة من السماء الدنيا , وأن جبريل كان ينزل به على النبي صلي الله عليه وسلم .
3 )التنزيل الثالث: نزول القرآن علي قلب النبي صلي الله عليه وسلم:
نزل به الوحي الأمين , وكان ينزل مفرقًا حسب الحوادث والأحوال حسب مشيئة الله فيوحي به إلي النبي صلي الله عليه وسلم , حيث كان الله تعالي يجمعه له في صدره وينطقه علي لسانه صلي الله عليه وسلم وقد دام هذا التنزيل ثلاثة وعشرون سنة , حيث أبتدأ الوحي بالآيات الأولي وأنتهي بأخر ما نزل من القرآن قبل وفاته صلي الله عليه وسلم .
وكان أول ما نزل من القرآن علي وجه الإطلاق الخمس آيات الأولي من سورة العلق ثم فتر الوحي ثم نزلت الخمس آيات الأولي من سورة المدثر , وهناك آيات يقال فيها أول ما نزل , والمراد ما نزل بإعتبار شئ معين فتكون أولية مقيدة .
فوائد معرفة أسباب النزول في القرآن:
أ - معرفة سبب النزول يعين علي فهم الآية , وفهم معاني القرآن وإزالة الإشكال , فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب .
ب - معرفة وجه الحكمة الباعثة علي تشريع الحكم .
ج - تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
د - إن اللفظ قد يكون عامًا ويقوم الدليل علي تخصيصه , فإذا عُرِفَ السبب قصر التخصيص علي ما عدا صورته .
ه - معرفة اسم النازل فيه الآية وتعيين المبهم فيها .
و - الجهل بأسباب التنزيل موقع للشبه والإشكالات , ومورد للنصوص الظاهرة مورد الإجمال حتى يقع الإختلاف وذلك مظنة أي نزاع .