الصفحة 5 من 87

6)ولم يعرف تقسيم بهذا الشكل الذي بين أيدينا في الصدر الأول من الإسلام من أجزاء وأحزاب وأرباع , بل كان كتاب المصحف في عصرهم يضعون ثلاث نقط عند أخر كل فاصله من فواصل الآيات لكي يعلم بها إنتهاء الآية , ويضعون لفظ خمس عند إنتهاء عشر آيات , ويكرروا , وكان بعضهم يضع إسم السورة ويذكرونها مكية أم مدنية , ثم قامت طائفة من العلماء فقسمت القرآن إلي أجزاء , وكل جزء قسموه إلي حزبين , وكل حزب قسموه إلي أربعة أقسام , وكل قسم سموه ربعًا , وكل ربع قسموه إلي عشرين , وهذا ما ساهم في ترغيب القارئ للإستزادة ، ويُسر في الحفظ .

لمحات عن كتبة وحي القرآن

أردت هنا وقفة إطمئنان لك - أخي وأختي المسلمة - عن كتبة القرآن علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم تلقيًا من فمه الشريف ,وممن شارك في جمعه في زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه , وأخترت مبتدئًا بالصحابي الجليل:

1 )أبي بن كعب بن قيس بن عبيد , وكنيته ( أبا المنذر ) , شهد العقبة مع السبعين , والمشاهد كلها مع رسول الله صلي الله عليه وسلم , وكان من كتبة الوحي كما ذكرنا, وهو أحد الذين حفظوا القرآن كله علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم , وليس ذلك فحسب بل كان أيضًا أحد الذين يُفتون على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم , تخيل وتأمل يفتي ورسول الله قائمًا , ثم أكثر من ذلك … وإقرأ هذا الحديث الذي أخرجه البخاري في فضائل أُبيّ , وأخرجه مسلم في فضائل القرآن:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لأبي بن كعب:"إن الله - عز وجل - أمرني أن أقرأ عليك ( لم يَكُنِ الَّذينَ كفروُا ) أول سورة البينة , قال وسمَّاني لك ؟ قال: نعم ، فبكي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت