الصفحة 19 من 87

أ - من جهة الورود: نصوص القرآن جميعها قطعية من جهة ورودها وثبوتها ونقلها عن الرسول إلينا , ومعني قطعية:أي نجزم ونقطع بأن كل نص نتلوه من نصوص القرآن الكريم هو نفسه النص الذي أنزله الله علي رسوله وبلغه المعصوم إلي الأمة من غير تحريف ولا تبديل ( بنفس المسار التاريخي الذي حكيناه في أوائل هذه الصفحات )

ب - نص ظني الدلالة: هو ما دل علي معني ولكن محتمل أن يؤول ويصرف عن هذا المعني ويراد منه معني غيره كقوله تعالي ( والمطلقاتِ يتربصن بأنفسهم ثلاثة قرؤ ) فلفظ القرؤ في اللغة العربية مشترك بين معنيين يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ , فيحتمل أن يكون ثلاثة أطهار, ويحتمل أن يراد ثلاثة حيضات فهو ليس قطعي الدلالة علي معني واحد من المعنيين ولهذا أختلف المجتهدون في هذا , ومثل قوله (حرمت عليكم الميتة والدم ) فلفظ الميتة عام والنص يحتمل الدلالة علي تحريم كل ميتة , ويحتمل أن يخصص التحريم بما عدا ميتة البحر, فالنص الذي فيه نص مشترك أو لفظ عام أو لفظ مطلق أو نحو هذا يكون ظني الدلالة .

منزلة الحديث النبوي بالنسبة للقرآن

…منزله الحديث النبوى من ناحية الإحتجاج به في المرتبة الثانية بعد القرآن , فهو المصدر الثاني من مصادر التشريع , لأن القرآن الكريم قطعي الثبوت , وأما الحديث فهو ظني الثبوت , والقطعي من دون شك مقدم علي الظني , ثم أن الحديث بيان للقرآن , والبيان تابع للمبين فيكون المبين أولي بالتقدم .

أولًا: إذا كان الحديث مقررًا ومؤكدًا لحكم ورد في القرآن كان للحكم مصدران ودليلان مثل: إقامة الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , وحج البيت والنهي عن الشرك , وشهادة الزور , وقتل النفس بغير حق .

ثانيًا: إن بيان الحديث ( السنة النبوية ) للقرآن له ثلاثة أوجه:

1 -أن يبين الحديث مجمل القرأن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت