الآية في الاصطلاح: طائفة ذات مطلع ومقطع مندرجة في سورة من سور القرآن و هى لغويًا معجزة , وعلامة , وعبرة ,وأم عجيب ,وبرهان و دليل , فهى معجزة و لو بإعتبار انضمام غيرها إليها وعلامة على صدق ما جاء بها عليه الصلاة و السلام , و عبرة لمن أراد أن يعتبر و من الأمور العجيبة لمكانها من السمو و الإعجاز و برهان ودليل على ما تضمنته من هداية وعلم وقدرة الله وعلمه وحكمته و صدق رسوله وتسمية هذه الأجزاء بالآيات من مبتكرات القرآن قال تعالى ( كتابًا أُحكمت آياته ) وآيات القرآن تختلف طولًا وقصرًا فأقصرها قوله تعالى: ( طه ) ثم مثيلاتها مما كان على كلمه واحدة , ثم تتدرج الى أطول آية في القرآن و هى آية الدين ( البقرة 282) و معرفة الآيات تتوقف على التوقيف: ( و معناه: هو ما أتى به الشرع , ولم يكن لأحد الحق في الزيادة عليه أو النقصان منه و لا مجال للرأى فيه و لا مجال للقياس فيه ) والعلماء عدوا ( المص ) ( الاعراف: 1 ) آية ولم يعد نظيرها وهو ( المر ) الرعد:1 آية، وعدوا ( يس ) يس:1 آية , ولم يعدوا نظيرها و هو ( طس) النمل:1 آية، وعدوا ( حم(1) عسق ) الشورى 1:2 آيتين , ولم يعدوا ( كهيعص ) مريم:1 آيتين بل آية واحدة , فلو كان الأمر مبنيًا على القياس لكان حكم المثلين فيما ذكر واحدًا ولم يكن مختلفًا وقال الزمخشرى:"الآيات علم توقيفى"وكذلك ترتيب الآيات بعضها عقب بعض فهو أيضا بتوقيف من النبى صلى الله عليه وسلم حسب نزول الوحى , وربما نزلت عدة آيات متتابعة أو سورة ووضع البسملة أوائلها وترتيبها توقيفى بلا شك ولا خلاف فيه ولهذا لا يجوز تعكيسها , و قال مكى وغيره"ترتيب الآيات في السور هو من النبى صلى الله عليه وسلم ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة"و قال القاضى أبو بكر:"ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم, فقد كان الرسول يقول: ضعوا كذا في موضع كذا وقال البيهقى في كتاب فضائل القرآن: ووقف"