فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 614

فمن أدركته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبهرته براهينها وأنوارها ورأى فيها من أصناف العلوم النافعة والأعمال الصالحة حتى قال ابن سينا اتفق فلاسفة العالم على أنه لم يطرق العالم ناموس أفضل من هذا الناموس فلا بد أن يتأول نصوص الكتاب والسنة على عادة إخوانه في تحريف الكلم عن مواضعه فيحرفون ما أخبرت به الرسل عن كلام الله تحريفًا يصيرون به كفارًا ببعض تأويل الكتاب وفي بعض صفات تنزيله.

فلما رأوا أن الرسل سَمَّت هذا الكلام كلام الله وأخبرت أنه نزلت به ملائكة الله مثل الروح الأمين جبريل أطلقت هذه العبارة في الظاهر وكفروا بمعناها في الباطن وردوها إلى أصلهم أصل الصابئة وصاروا منافقين في المسلمين وفي غيرهم من أهل الملل فيقولون هذا القرآن كلام الله وهذا الذي جاءت به الرسل كلام الله كما أخبرت الرسل ولكن معنى كونه كلام الله أنه فاض على نفس النبي من العقل الفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت