فلو قدر أن السلعة رخيصة أرخص من العادة وأن هذا قد أربحه ما لا يصلح في مثلها ندم فهو يشتمل كثيرًا على ندم هذا وهذا كما يشتمل على مثل ذلك سائر أنواع بيع الغرر.
وليست هذه المخاطرة مخاطرة التجارة بل مخاطرة المستعجل بالبيع قبل القدرة على التسليم كبيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها وبيع حبل الحبلة وبيع الملاقيح وبيع المضامين وبيع العبد الآبق والبعير الشارد ونحو ذلك فإذا اشترى التاجر السلعة وصارت عنده مُلكًا وقبضها فحينئذٍ دخل في خطر التجارة وباع بيع التجارة كما أحلها الله تعالى بقوله {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} .
وقوله صلى الله عليه وسلم «ولا شرطان في بيع» هو كنية عن بيعتين في بيعة مثل أن يتفقا على أن يبيعه بمائة نسيئة ويبتاعه بثمانين نقدًا وهو بيع العينة وأما