فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 614

وإن قيل إن ذلك هو الأصل فصيغة الجمع قد تختص بالتثنية فيما كان مضافًا إلى شيء وليس فيه إلا واحد منه كقوله {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ولا يحتمل إلا قلبين فهذا يختص بالاثنين وعدل فيه عن لفظ الاثنين إلى لفظ الجمع للخفة وعدم اللبس فإنه قد علم أن لكل واحدة قلبًا فصار استعمال لفظ الجمع في الاثنين مع البيان هو لغة القوم ومنه قوله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ولم يقل يديهما.

فإذا كانت الصيغة تختص بالاثنين في الموضع المبين لم يقل أحد إنها عند الإطلاق تختص بالاثنين فلذلك تستعمل في الاثنين فصاعدًا في الموضع المبين وإن كانت عند الإطلاق إنما تتناول الثلاثة فصاعدًا وليس شيء من ذلك مجازًا بل كله من الموضوع في لغتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت