أحدهما: أن المفتون مصدر، كما زعموا أن المعقور، والمعقود، والمجلود يكون مصدرًا.
ومنهم من قال: {بِأَيِّكُمُ} أي: بأي الفريقين المفتون، أي: المجنون، أبالفريق الذي أنت فيهم أم بفريق الكفار؟.
وهذه أقوال ضعيفة، وكون المفتون بمعنى الفتنة لا أصل له في اللغة البتة، وجعل المصدر على زنة «مفعول» لو صح لم يكن قياسًا. بل مقصورًا على السماع، كيف وفيما ذكروه كلام ليس هذا موضعه؟ وكذلك قول من يقول: «بأي الفريقين؟» .
والمقصود أن جميع الكفار مفتونون بالشيطان، وفيهم الشيطان المفتون، ليس المقصود أن يعاب الفريق بواحد منهم.
وقد كان بعض الكفار يقول: إن الذي يأتي محمدًا شيطان لا ملك