مضى لم يخص بذلك هذه الأصناف.
الوجه الثالث أنه لو أريد بها من بعث إليهم فقط دون من مضى فإما أن يراد بهم الذين كفروا وإما الذين آمنوا أو الطائفتين.
والأول ممتنع لأنه مدح من هؤلاء من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا والكفار به ليس فيهم أحد من هؤلاء.
فإن قيل هو مَدح لمن تاب من هؤلاء قيل فمن كان مؤمنًا من هؤلاء حين بعث الرسول وآمن به فهو أحق بالمدح فكيف يخرج منها؟!
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب الأول والكتاب الآخر وعبد أدَّى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له أمة فأدَّبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها.