الصفحة 9 من 29

هذا الكذب يمكن أن يعالج في جو من الحب والتفاهم وتوافر الثقة بين الزوجين ، والمصارحة بين الزوج وزوجته وعدم أخذ الموضوع بحساسية شديدة بل عليه أن يتغاضى عن الهفوات ، فالمرأة بطبعها ضعيفة وقد تتخذ من الكذب في بعض الأحيان وسيلة دفاعية لدرء ما تخاف حدوثه من مشكلات في بيتها ومع زوجها ، فعلى الزوج أن يفهّم زوجته برفق أن هذا الكذب لا يجوز وأنه قد يخلق جوًا من عدم الثقة بينهما ، وأنه من الأفضل أن تصارحه مهما كانت الظروف ، وهو قادر إن شاء الله على تخطي العقبات ولن يثور عليها بل سيعالج ما يطرأ بحكمة وصبر ، وأنه لابد أن تصارحه بما تحتاج إليه ولا تتحايل على الأمور حتى تأخذ ما تريد لأشياء قد تكون مرفوضة من قبل الزوج ، فعليه أن يتفاهم معها ، ويصلا إلى حل وسط لما يختلفان بشأنه ، فالإقناع والحب هما أفضل وسائل العلاج ، وكذلك القدوة الصالحة وضرب المثل الطيب في الصدق .

القضية الرابعة: زوجي غير متعاون ..

كثير ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل فعلًا كل الأزواج في هذه الآونة غير متعاونين مع زوجاتهم ؟! وإذا كانوا كذلك فما السبب ؟!

قبل الحديث عن هذا الموضوع لابد أولًا أن نقرر حقيقة ، وهي: أن الرجال لم يخلقوا للمكث في البيوت وللأعمال المنزلية ، وكثير من الرجال لا يرغبون في تلك الأعمال ولا يحبونها ، بعكس المرأة التي تحب هذا الأمر غالبًا .. وهو الأساس الذي تؤجر عليه إن هي قامت به على أتم وجه .

فيجب أن تعلم المرأة أن مساعدة زوجها إياها ليست فرضًا عليه وإنما فضلًا ، إن فعلها فقد أثيب طالما أنه لم يكلفها من الأعباء ما هو فوق طاقتها ، وإن لم يفعلها فهذا لا يعني أنه قصّر في حقها ، ولكن إن فعل ذلك وساعدها فهذا أمر يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت