الصفحة 4 من 29

إن طاعتك لزوجك أيتها الزوجة المسلمة إنما تنعكس آثارها عليك في بيتك ، أولًا بحب زوجك وإجلالك وعلو قدرك عنده ، ثم رضا الله عز وجل عنك وهو خير ما يكسب المرء في الدينا .

القضية الثانية: زوجي غيور جدًا ..

الغيرة المعتدلة شيء مطلوب ومهم ، ومن لا يغار على أهله فهو ديوث ومطرود من رحمة الله تعالى ، فغيرة الرجل على أهله أن يأتين ما حرم الله أو يخلون مع غير ذي محرم ، أو يتحدثن مع أحد بخضوع في القول .. كل هذه غيرة محمودة ، بل واجبة لحماية شرفه وصيانة عرضه ، والغيرة تختلف من شخص لآخر ، فهي درجات متفاوتة عند البشر كل حسب شخصيته وصفاته النفسية وطريقة تربيته ، لكن الهوس في الغيرة والتشكك من كل شيء والنظر لشريك الحياة بعين الريب .. هذا ما يمثل لهيبًا يحرق الحياة الزوجية ويجعل منها جحيمًا لا يطاق .

· من يزرع بذور الشك يجني ثمار الشوك ..

الغيرة الشديدة بهذه الصورة أساسها الشك وسوء الظن ، ومن يزرع هذا الشك في شريكه في الحياة إنما يجني من وراء ذلك الخراب للبيت ، ( فإن الثقة لا تولد إلا الثقة ، والريبة لا تولد إلا الريبة ) .

والزوج الذي يتشكك في كل شيء يخص زوجته إنما يعذب نفسه ، وتصور له خيالاته أوهامًا لا أساس لها من الصحة ، وفوق هذا وذاك فإنه بهذه الغيرة الشديدة والتشكك المستمر قد يغري زوجته - إن كانت ضعيفة الإيمان - إلى ارتكاب الإثم .

فأنت أيها الزوج المسلم قد اخترت زوجتك على أساس الدين كما أمر الشرع فهي بإذن الله مسلمة مؤمنة عفيفة ، ولم يرد منها ما يستدعي ذلك الشك وتلك الغيرة الحمقاء ، فلا تعذب نفسك ولا تعذبها معك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت