فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 62

31 -وليس في القدر حجة لابن آدم ولا عذر، بل القدر يؤمن به ولا يحتج به، والمحتج بالقدر فاسد العقل والدين، متناقض، فإن القدر إن كان حجة وعذرًا: لزم أن لا يلام أحد ولا يعاقب ولا يقتص منه، وحينئذ فهذا المحتج بالقدر يلزمه - إذا ظلم في نفسه وماله وعرضه وحرمته - أن لا ينتصر من الظالم، ولا يغضب عليه، ولا يذمه، وهذا أمر ممتنع في الطبيعة، ولو كان القدر حجة وعذرًا: لم يكن إبليس مذمومًا ولا معاقبًا، ولا فرعون وقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الكفار، ولا كان جهاد الكفار جائزًا، ولا إقامة الحدود جائزًا، ولا قطع السارق، ولا جلد الزاني ولا رجمه، ولا قتل القاتل ولا عقوبة معتد بوجه من الوجوه وقال رحمه الله: وأما القدر: فإنه لا يحتج به أحد إلا عند اتباع هواه، فإن فعل فعلًا محرمًا بمجرد هواه وذوقه ووجده من غير أن يكون له علم بحسن الفعل ومصلحته استند إلى القدر، كما قال المشركون: لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء، فمن احتج بالقدر على ترك المأمور، وجزع من حصول ما يكرهه من المقدور فقد عكس الإيمان والدين، وصار من حزب الملحدين المنافقين، وهذا حال المحتجين بالقدر، فإن أحدهم إذا أصابته مصيبة عظم جزعه وقل صبره، فلا ينظر إلى القدر ولا يسلم له، وإذا أذنب ذنبًا أخذ يحتج بالقدر. ... 2/ 326.

32 -ولهذا لما ذكر الله المسيح في القرآن قال (ابن مريم) بخلاف سائر الأنبياء وفي ذلك فائدتان: إحداهما: بيان أنه مولود، والله لم يولد، والثانية: نسبته إلى مريم، بأنه ابنها ليس هو ابن الله. 2/ 449.

33 -قوله تعالى (ليس كمثله شيء) رد للتشبيه والتمثيل، وقوله (وهو السميع العليم) رد للإلحاد والتعطيل. ... 3/ 4

34 -قد ذكر عن آدم أبي البشر أنه استغفر ربه وتاب إليه، فاجتباه ربه فتاب عليه وهداه، فمن أذنب وتاب وندم فقد أشبه أباه، ومن أشبه أباه فما ظلم. ... 3/ 120.

35 -اتفق العلماء على أنه لا يشرع تقبيل شيء من الأحجار ولا استلامه - إلا الركنان اليمانيان - حتى مقام إبراهيم الذي بمكة لا يقبل ولا يتمسح به. ... 3/ 274.

36 -أول بدعة حدثت في الإسلام بدعة الخوارج والشيعة، حدثتا في أثناء خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فعاقب الطائفتين، أما الخوارج فقاتلوه فقتلهم، وأما الشيعة فحرق غاليتهم بالنار. ... 3/ 279.

37 -كما أن طائفة أخرى زعموا أن من سب الصحابة لا يقبل الله توبته وإن تاب، ورووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (سب أصحابي ذنب لا يغفر) وهذا الحديث كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يروه أحد من أهل العلم ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة، وهو مخالف للقرآن، لأن الله قال (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) هذا في حق من لم يتب، وقال في حق التائبين (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) فثبت بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن كل من تاب تاب الله عليه. ... 3/ 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت