فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 40

2)أقسام الناس حيال رسالة الإسلام:

جاء الإسلام بنسخ جميع الشرائع السماوية التي قبله، ووجوب دخول اليهود والنصارى في شريعة الله المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم، واتباعه في القليل والكثير .. وقد انقسم الناس بعد دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قسمين:

* قسم آمن به واتبع ما جاء به من الهدى والنور ..

* وقسم كفر بالإسلام وجحد ما أنزل الله على رسوله ..

وهذا القسم الأخير افترقوا فريقين: كفار معلنين لكفرهم، وكفار تظاهروا بالإسلام، وأضمروا الكفر، وقد سماهم القرآن بالمنافقين ..

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الأحكام التي يجب اتباعها مع كل قسم من هذه الأقسام، ورسم رسول الله صلى الله عليه وسلم السياسة الشرعية الواجبة في دعوة هذه الأقسام إلى الله وكيفية التعامل مع كل قسم منهم.

وهذه هي الأصول العامة والسياسة الشرعية في الدعوة والمعاملة مع هذه الأقسام:

أولًا: الأصول الشرعية في دعوة الكفار الأصليين للإسلام:

من الكفار الأصليين من بلغه دعوة الإسلام على الوجه الصحيح، ومنهم بلغته دعوة الإسلام بصورة مشوهة، ومنهم من لم تبلغه دعوة الإسلام ..

ومن الكفار الأصليين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، والوثنيون والمجوس وغيرهم من أتباع هذه الملل الكثيرة، ومنهم من لا ينتمي لدين أصلًا.

والأصول التي يجب اتباعها مع هؤلاء جميعًا هي:

1)إبلاغ دعوة الإسلام على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر:

الأصل الأول في دعوة المسلمين إلى الإسلام أن يبلغوا هذه الدعوة على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تقوم الحجة عليهم إلا بهذا .. قال تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} (المائدة:67) .. وقال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} (النور:54) ..

ولا يكون البلاغ مبينًا قاطعًا للعذر إلا:

أ) إذا فهموه بلغتهم أو تمكنوا من العربية تمكنًا يجعلهم يفهمون معانيها كما قال تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} (إبراهيم:4) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت