فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1668

فإن قيل: إلا أن صاحب الشريعة بعث ليعلمنا الأحكام لا الأسماء.

قلنا: إلا أنه إذا وضع حكمًا لابد أن يضع له اسمًا يعرفنا إياه، ليميزه عن غيره، فصار ذلك عائدًا إلى الأحكام.

828 -احتج بأن قال: الله سبحانه خاطب نبيه بلسان العرب، وكذلك خطاب الرسول لهم بلسانهم قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} فيجب أن يكون الاسم ما سموه.

الجواب: أن الشرع إذا وضع أسماء لمعان فإن ذلك لسان العرب ولغتهم، لأنه مؤيد بالفصاحة العربية والحكمة الإلهية، ولا فرق بين أن يضع لها اسمًا مبتدأ لم تعرفه العرب، وبين أن ينقل إليها اسمًا من أسماء اللغة يستعمل في معنى له شبه بالمعنى الشرعي، ولا يكون بذلك تاركًا للغة العرب.

829 -احتج بأنه لو كان في الأسماء منقول، لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو بينه لعلمناه كما علمتموه.

(الجواب: أنه قد) بينه بيانًا عامًا ظاهرًا، لأنه سمى هذه الأفعال صلاة في أي موضع ذكرها، وكذلك الحج والصوم والزكاة، حتى إذا أطلقت لم يفهم السامع غيرها.

جواب آخر: أنه ليس من شرط الاسم الموضوع أن يعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت