فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1668

تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} ، وقوله"هي عصاي"كاف في الجواب وزاد على ذلك وكخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في ماء البحر.

وقولهم: إنه يحال (بالجواب) المبهم على البيان بالسؤال لا يمنع من كونهما جملتين، كالكتاب يحال في بيانه على السنة وهما جملتان مختلفتان.

جواب آخر: أن كلامنا في الجواب إذا كان مستقلًا بنفسه غير مفتقر إلى غيره في البيان كقوله في ماء البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"وكقول الرجل:"كل زوجة طالق"إذا سألته زوجته طلاقها.

فأما إذا لم يستقل بنفسه كقول الرجل لغيره: تغد عندي فيقول: لا والله فإنه يقصر على ذلك الغداء لأن اللفظ لا يفيد بنفسه فائدة فجعل السؤال كالتمام له.

725 -احتج: بأنه لو كان الخطاب عامًا لكان جوابًا وابتداء، وقصد الجواب ينافي قصد الابتداء فلا يجتمعان.

الجواب: أنه جواب عما وقع السؤال عنه، وبيان لحكم ما لم يسأل عنه، وذلك صحيح ولا يتنافى، وإنما يتنافى أنه يقصد الجواب عما سئل عنه والابتداء به خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت