خص بدليل غير لفظي صار مجازًا، وإن خص بلفظي لم يصر مجازًا وقال (قوم إن كان مخصصه شرطًا أو استثناء أو تقييدًا بصفة لم يصر مجازًا) وهو قول أبي الحسن الكرخي الحنفي.
674 -ووجه قول/64 أمن ذهب إلى أنه يصير مجازًا أن حد المجاز استعمال الشيء في غير ما وضع له ولفظ العموم يقتضي الاستغراق في أصل الوضع، فإذا استعمل في البعض صار مستعملًا في غير ما وضع له فصار مجازًا، كما لو استعمل اسم الحمار في الرجل البليد، والأسد في الرجل الشجاع، والبحر في الفرس الجواد (والرجل الجواد) .
فإن قيل: هلا قلتم إنهم وضعوا العموم للاستغراق مع فقد القرينة، ووضعوه للبعض مع القرينة.
قلنا: لا يمكن ذلك لأنه يفضي إلى رفع المجاز من الكلام، لأنه ما من لفظ إلا ويمكن أن يقال هذا فيه، ولهذا يمكن أن يقال الحمار مع الإطلاق حقيقة في البهيمة (وهو مع) القرينة حقيقة في الرجل البليد، وكذلك البحر والأسد.