فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1668

وقال الشاعر: إنا ما أعنى سواى، فدل على أن استعمال لفظ الجمع والعموم سائغ في الواحد.

665 -ودليل آخر: أنه لا يخلو إما أن لا يجوز ذلك لأنه يصير به الخطاب مجازًا، ولأنه إذا استعمل في الواحد لم يكن مستعملًا في الجميع، فكان قد عدل بالخطاب عن موضوعه (والأول يوجب) أن لا يجوز دخول التخصيص بحال وقد دخل التخصيص إجماعًا والثاني يوجب أن لا يستعمل لفظ العموم في البعض لأنه موضوع في الاستغراق، والجمع تبع له فإذا لم يجز استعمال الواحد في الجمع لم يجز استعمال أقل الجمع في العموم لأنه عدول عن حقيقة موضوعه.

666 -دليل آخر: أنه لفظ من ألفاظ العموم يجوز تخصيصه إلى الثلاثة، فجاز إلى ما دونها كلفظ"من"و"ما"فإنه لو قال: من دخل (الدار) من بنى تميم فاقتلوه إلا فلانا، وفلانا، حتى يبقى واحد (أو قال) : ما في الدار من الدواب فلك إلا الدابة الفلانية، والفلانية، حتى يبقى واحدة.

667 -احتج الرازي والقفال بأن اسم الجمع حقيقة في الثلاث فصاعدا، واستعماله فيما دون الثلاث إخراج له عن موضوعه فلم يجز إلا بما يجوز به النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت