فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1668

وكذلك قالوا في (حد) العبد: إنه نصف حد الحر، بالقياس على الأمة، وخصوا قوله {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فهو عام في الحر والعبد.

وقالوا: قد قال في الإماء: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ} .

والعبد كالأمة في الرق، فيجب أن يكون حده نصف حد الحر. فإن قيل: فما تنكر أن يكون هناك دليل غير القياس خص به العبد ولم ينقل بحصول الإجماع عليه.

قلنا: لم يوجد هناك دليل غير القياس، فلو كان (كذلك) (لذكر ونقل) . فلما لم ينقل دل على أنه لم يخص إلا بالقياس.

644 -دليل ثان: هو أن القياس وإن لم يكن مقطوعًا به، فإن العمل به ثبت بدليل مقطوع به، كما ثبت العمل بالعموم، فيجب أن يجري مجراه في القوة، ألا ترى أن الرسول عليه السلام لو قال: إذا زالت الشمس فصلوا ركعتين، وما أخبركم به عني فلان فهو شرعي، فإن فلانًا يجري قوله مجرى قول الرسول عليه السلام في وجوب العمل وإن كان قول الرسول مقطوعًا (به) وقول فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت