فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1668

فإن قيل: الحيوان مجبول على حفظ نفسه فلا معنى لأمره بحفظها.

قلنا: فلا معنى للنهي عن قتلها أيضًا لأنه مجبول على أن لا يقتلها.

جواب آخر عن أصل السؤال: (وهو) أن الثواب والعقاب غير مستحق على الأمر والنهي من طريق العقل، إنما يجب ذلك بالسمع، فلا يمنعنا أن نقول إنه مأمور بترك قتل (نفسه) ولا ثواب له على ذلك لأنه لم يرد بذلك سمع.

474 -احتجوا بأن لفظًا واحدًا لا يكون أمرًا ونهيًا.

الجواب: أنا لا نقول ذلك (بل) نقول الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى والنهي عنه أمر بضده من جهة المعنى كما (أنا) نقول إن الإنسان موجود ببغداد، معدوم بالبصرة، ولا نقول هو موجود معدوم على الإطلاق.

فإن قيل: يجب إذا كان له أضداد أن يكون مأمورًا بجميعها.

قلنا: هو مأمور بأحدها لا بعينه لأن بفعل أحدها يمتثل النهي فما زاد عليه لا حاجة بنا إليه، وهذا كما قلنا في الأمر بالشيء لا يكون/47 ب نهيًا عن جميع أضداده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت