فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1668

جواب آخر: فرق بين النهي (والأمر) ، لأن النهي نفي والأمر إثبات، ولو قال والله لا فعلت كذا حمل على الدوام، ولو قال والله لأفعلن كذا أجزأه مرة واحدة فافترقا، وكذلك لو أخبر فقال ما فعلت كذا اقتضى أنه ما فعله على الدوام، ولو قال قد فعلت كذا اقتضى (أنه) فعله مرة واحدة.

جواب آخر: أن النهي لو قيده بمرة فقال: لا تفعل كذا مرة اقتضى دوامه.

ولو قال: افعله (مرة) لم يقتض دوامه.

وجواب آخر: وهو أنه إذا كان النهي يقتضي (نقيض) الأمر، وجب أن يفيد (نقيض) فائدته، وهذا يوجد بمرة، لأنه إذا قال لا تفعل كذا (فكأنه قال) لا تفعل في شيء من الزمان، فإذا قال افعل اقتضى 27 أ/ أن يفعل في زمان ما (يقتضي) عموم الزمان تخصيص بعضه، ألا ترى أن قوله: في الدار رجل نقيض قوله: لا رجل في الدار، لأن النفي ينفي جميع الرجال، والإثبات أثبت رجلًا واحدًا فكان نقيضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت