فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1668

188 -وأيضًا فإن حقيقة (لفظة) افعل تقتضي أن يفعل المأمور الفعل (لا محالة وهذا هو معنى الوجوب) .

(فإن قيل: لم إذا كانت لفظة"افعل"تقتضي الوجوب أو أن تفعل المأمور) ، اقتضت وجوب فعله لا محالة؟

قلنا: لأن لا يفعل المأمور الفعل هو نقبض أن يفعل واللفظة إذا وضعت لشيء فإنها تمنع من نقيضه، ألا ترى أن قول القائل:"زيد في الدار"لما أفاد حصوله فيها منع من نقيضه وهو أن لا يكون فيها، ولم يجز أن يكون قوله"زيد في الدار"معناه الأولى أن يكون فيها، كذلك لفظة"افعل". وهذا هو الوجوب.

189 -وأيضًا فإن لفظة"افعل"تمنع من الإخلال بالفعل بدليل أن أهل اللغة يقولون"أمرتك فعصيتني"وقلت لك افعل فعصيتني قال تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} .

وقال الشاعر:

أمرتك أمرًا جازمًا فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت