العلة، وليس الطرد (دالًا) على صحة العلة، وقد تقدم الدليل (على ذلك) .
فإن قيل: دفعه النقض يدل على أنه من العلة.
(قلنا) : لا يدل على أنه (من العلة) ، ألا نرى أنه لو علل بأنه يجوز إزالة النجاسة باللبن، لأنه مائع مشروب فأشبه الماء، (ودفع) ذلك النقض بالدهن، (ولا يقال) : إن كونه مشروبًا من العلة، (لأن) المؤثر في المائع كونه منقيًا (في موضع) .
فإن قيل: هو وإن لم يؤثر إلا أنه لا يضر أن يضاف (إلى مؤثر) .
قيل: لو جاز أن يثبت في العلة ما لا يضر دخوله لجاز أن يدخل فيها، مالا نهاية (له) من الأوصاف، وهذا فاسد.
احتج المخالف: بأن الأوصاف يحتاج إليها للتأثير والاحتراز، فلما جاز تعليق الحكم على المؤثر جاز تعليقه على المحترز به.