فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 20

أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدا وسمعته يسأل عن السنة في إحفاء الشارب فقال يحفى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أحفوا الشوارب ، وقال حنبل قيل لأبي عبد الله ترى الرجل يأخذ شاربه أو يحفيه أم كيف يأخذه قال: إن أحفاه فلا بأس وإن أخذه قصا فلا بأس ، وقال أبو محمد بن قدامة المقدسي في المغني: وهو مخير بين أن يحفيه وبين أن يقصه من غير إحفاء قال الطحاوي وروى المغيرة ابن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ من شاربه على سواك وهذا لا يكون معه إحفاء واحتج من لم ير إحفاءه بحديثي عائشة وأبي هريرة المرفوعين عشر من الفطرة فذكر منها قص الشارب وفي حديث أبي هريرة عليه الفطرة خمس وذكر منها قص الشارب ، واحتج المحفون بأحاديث الأمر بالإحفاء وهي صحيحة وبحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجز شاربه قال الطحاوي وهذا الأغلب فيه الإحفاء وهو يحتمل الوجهين وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه جزوا الشوارب وأرخوا اللحى قال وهذا يحتمل الإحفاء أيضا وذكر بإسناده عن أبي سعيد وأبي أسيد ورافع بن خديج وسهل ابن سعد وعبد الله بن عمر وجابر وأبي هريرة أنهم كانوا يحفون شواربهم وقال إبراهيم بن محمد بن حاطب رأيت ابن عمر يحفي شاربه كأنه ينتفه وقال بعضهم: حتى يرى بياض الجلد قال الطحاوي: ولما كان التقصير مسنونًا عند الجميع كان الحلق فيه أفضل قياسًا على الرأس وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين واحدة فجعل حلق الرأس أفضل من تقصيره فكذلك الشارب [1] ."

جمعه وكتبه أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى

المدينة النبوية

(1) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 1 / 178 - 181 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت