فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 16

* آثار اجتماعية: وهي الإساءة إلى الزوجة حينما يسهر زوجها خارج بيته إلى ساعة متأخرة من الليل، واختلال نظام الأسرة ، وضياع أمور القوامة ، والتقصير في الوظائف اليومية ، ولاسيما فيما يتعلق بالآخرين ، حيث تجد الموظف السهران ، فاسد المزاج ، سيئ المعاملة ، مقصرًا في أداء عمله قد لا يأتي إلا متأخرًا.

* آثار اقتصادية: وذلك أن المجتمع يفقد نسبة كبيرة من أبنائه حين يسهرون ليلهم ، وينامون بياض النهار، إن ( من الغفلة والحرمان وسبيل فناء الأمم أن يألف شبابٌ أصحاءُ النومَ حتى الضحى أو ما بعد الضحى حتى تطلع عليهم الشمس وتتوسط في كبد السماء وهم يغطون في نوم عميق، قد بال الشيطان في آذانهم ، إذا قام أحدهم فهو ثقيل الخطى، خبيث النفس ، هزيل القوى ، كسلان ، على حين تطلع الشمس على قوم آخرين من غير أهل الإسلام وهم منهمكون في وسائل معاشهم وتدبير شؤونهم، تأبى سنن الله إلا أن يعطي كل امرئ حسب استعداده وعمله وجده) [1] .

إن ظاهرة السهر مشكلة معقدة ، تحتاج إلى علاج حاسم ، تتظافر فيه جهود الدولة مع الآباء والمربين ، ويبدو أن القضاء على السهر أمر متعذر بادئ ذي بدءٍ، لكن تخفيفه أمر ممكن .

وكلامي هذا موجه إلى الأسر المسلمة والمخاطب وليها ، فأنا أرى ما يلي:

* دراسة موضوع السهر ومعرفة أسبابه والتأمل في أضراره ومخالفته لتعاليم الدين ، وتوجيهات الوحي ، وقواعد الحس.

* المبادرة بوجبة العشاء بعد صلاة العشاء مباشرة ؛ لئلا يكون هناك مجال للسهر أو تأخر الأولاد خارج المنزل.

* حث الأولاد على الحضور إلى المنزل بعد صلاة العشاء ، وبيان ما في ذلك من الفوائد وما في ضده من السلبيات.

* محاسبة من يتخلف من الأولاد عن حضور وجبة العشاء ومحاسبة من يتخلف عن المجيء إلى المنزل ليلًا.

* اختصار حفلات الزواج وإلغاء حضور العوائل من النساء والأطفال والمبادرة بتقديم وجبة الطعام.

(1) توجيهات وذكرى ص ( 136 ) للشيخ صالح بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت