يُوزَعُونَ (17 ) ) -النمل, وفي سورة ص: قال تعالي (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ(35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) والشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وغَوَّاصٍ (37) وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وإنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وحُسْنَ مَآبٍ (40 ) )
فإذا منّ الله علي النبي سليمان -عليه السلام -بهذا الملك العظيم , فيكون من الخطأ والظلم أن نقيس قوله بمقاييسنا نحن فهذا إجحاف بالنبوة وكرامتها.
قال النووي في شرح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: (كان لسليمان ستون امرأة) وفي رواية: (سبعون) وفي رواية: (تسعون) وفي غير صحيح مسلم (تسع وتسعون) وفي رواية: (مائة) . هذا كله ليس بمتعارض لأنه ليس في ذكر القليل نفي الكثير , وهو من مفهوم العدد , ولا يعمل به عند جماهير الأصوليين , وفي هذا: بيان ما خص به الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم من القوة على إطاقة هذا في ليلة واحدة , وكان نبيا صلى الله عليه وسلم يطوف على إحدى عشرة امرأة له في الساعة الواحدة , كما ثبت في الصحيح , وهذا كله من زيادة القوة , والله أعلم. اهـ
وللقوم شبهات كثيرة علي كثير من الأحاديث مالا يسمح به هذا المختصر الوجيز ا للرد عليهم , وهي بفضل الله شبهات واهية قد رد عليها علمائنا في مؤلفاتهم القيمة وبينوا زيفها وضلالتها ولله الحمد والمنة.
والله من وراء القصد وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبه/ سيد مبارك (أبو بلال)