كما في الصحيحين: (كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به .. ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي .. للصائم فرحتان؛ فرحة عند فطره .. وفرحة عند لقاء ربه .. و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) ..
وفي الصحيحين أيضًا قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا و احتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) ..
وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: \"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا \"..
وفي البخاري أن في الجنة بابا يُقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد ..
ولا شك أن هذا الثواب الجزيل .. لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط .. وإنما لا بد أن يتأدب بآداب الصوم ..
فالصائم المتقي .. يحفظ اللسان .. كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: (من لم يدع قول الزور والعمل به .. فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه) ..
وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: (الصوم جنة .. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل .. فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم) ..
وقد كان السلف يحذرون من فلتات اللسان .. في غير صومهم فكيف بهم إذا صاموا .. ؟!!
كان أبو هريرة رضي الله عنه وأصحابه إذا صاموا جلسوا في المسجد .. وقالوا: نحفظ صيامنا ..
وهذا هو حال العاقل .. فلماذا يغتاب الناس فيعطي حسناته لغيره ..
قال عبد الله بن المبارك لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله .. ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة ..
فقال سفيان: هو أعقل من أن يسلط على حسناته من يذهب بها ..
بل كان بعضهم يحاسب نفسه على الكلام المباح فضلًا عن غيره ..
ذكر ابن قدامة في الرقة والبكاء .. عن:
مالك بن ضيغم عن أبيه قال:
جاءنا رياح القيسي يسأل عن أبي بعد العصر .. فقلنا: هو نائم ..