""""""صفحة رقم 40""""""
فيه لذهاب الدين واهتضام العرض ونصب البدن واهتمام القلب أسرع وأن من لم يحسب ذهاب نفقته لم يحسب دخله ومن لم يحسب الدخل فقد أضاع الأصل وأن من لم يعرف للغنى قدره فقد أذن بالفقر وطاب نفسًا بالذل . وزعمت أن كسب الحلال مضمن بالإنفاق في الحلال وأن الخبيث ينزع إلى الخبيث وأن الطيب يدعو إلى الطيب وأن الإنفاق في الهوى حجاب دون الحقوق وأن الإنفاق في الحقوق حجاز دون الهوى . فعبتم على هذا القول . وقد قال معاوية: لم أر تبذيرًا قط إلا وإلى جانبه حق مضيع . وقد قال الحسن: إذا أردتم أن تعرفوا من أين أصاب ماله فانظروا في أي شيء ينفقه فإن الخبيث ينفق في السرف . وقلت لكم بالشفقة مني عليكم وبحسن النظر لكم وبحفظكم لآبائكم ولما