فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 188

الحديث الثاني:

"إذا أنزل الله بقوم عذابًا، أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم"رواه الإمام البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهم -.

منكروا السنة حكموا على هذا الحديث - كذلك - بأنه مكذوب على رسول الله. وهدفهم كما هو معروف إثارة الريب حول كتب السنة، وفي مقدمتها صحيحًا البخاري ومسلم.

أما السبب في هذا الكذب عندهم، فأمران كذلك:

الأول: مخالفته للقرآن؟!

الثاني: مخالفته للواقع والحس الشاهد؟!

قال أحدهم بالحرف الواحد:

"فهذا الحديث أيضًا مما يكذبه الحس، فضلًا عن تكذيب القرآن الكريم له"؟!

أما مخالفته للقرآن فقد استدل عليها بآيات من الكتاب العزيز، منها:

{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 17]

{وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59]

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15]

وخلاصة استشهادخم بهذه الآيات أنها تقرر وتؤكد العدل الإلهي.

أما الحديث فإنه يقدح في العدل الإلهي عندهم؟!

تفنيد هذه الشبهة ونقضها:

هذه الآيات التي استشهدوا بها على تكذيب الحديث الصحيح قرأوها بأبصارهم حروفًا، وعميت عنها قلوبهم فقهًا.

فبعض هذه الايات خاص بعذاب الاستئصال في الدنيا كما حدث لعاد وثمود، وقد أشار القرآن وهو ينذر مشركي العرب إلى هذا فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت