متعمِّدين، ولا يكفر منتقصهم، ولا يفسق، بل هو مثابٌ عليه خصوصًا إذا قصد التنفير عما هُم عليه، وإظهار الدِّين، والقيام به، والله تعالى أعلم) [1] .
وهذه المطبوعةُ نشرتها دارُ الكتب الأثرية في الأردن، الطبعة الأولى عام 1408 هـ.
ويمكن إجمالُ الملحوظات على هذه الطبعة فيما يلي:
أولًا - أن المطبوعَ من هذا الكتاب جزءٌ يسير، وقطعةٌ صغيرة؛ إذ شمل الفصول السَّبعة الأولى منه، ويقدَّر بإحدى عشرة لوحة ونصف اللوحة من أصل ستٍّ وخمسين لوحة من المخطوطة الأصل (ص) .
ثانيًا - أن المحقق لم يعتمدْ على أي نسخة خطية لهذا الكتاب، وإنما استند في إخراجه لهذه المطبوعة على ما وجده عند بعض مشايخه من أوراق تخصُّ رسالة ابن العطار - رحمه الله - استنسخها لنفسه - كما صرَّح بذلك في مقدمته - حيث قال: (وهذا الكتاب - أخي القارئ - بقي مخطوطًا حبيسَ الخزائن أكثر من سبعة قرون من الزمان خلتْ، وأصلُ نسخته المخطوطة في خزانة الكتب الظاهرية(توحيد: 52/ 20) فاستنسخه لنفسه بعض مشايخنا - حفظهم الله تعالى - ومنه أخذتها، فجزاه الله خيرًا) [2] .
وهذا التصرف يعتبر خللًا علميًا ظاهرًا، أوقع المحققَ في كثيرٍ من الأخطاء والأوهام.
ثالثًا - أن المحقق عقَّب بعد انتهائه من تحقيق الجزء الذي نشره
(1) الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد، تحقيق: علي حسن عبد الحميد (ص 47 - 48) ، وانظر في هذه الرسالة.
(2) الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد، تحقيق: علي حسن عبد الحميد (ص 6) .