وقد قيل لمالك: الرجل يمس صدر امرأته أو يدها، أو شيئًا من جسدها أعليه لذلك [وضوء] قال: نعم، إلا ألا تجد شيئًا، قيل له ماذا؟ قال: أن يكون من المالكين، تعني ألا تجد لذلك [التذاذٌ] فلا يكون عليه لذلك وضوء.
131-قال عبد الملك: فأما من تعمد جسها بيده لملاعبة، فعليه في ذلك الوضوء،وذلك إذا مسها بيده، فأما أن يضربها بالثوب أو بالشيئ يكون بيده ملتذًا بذلك مداعبًا ولاعبًا فلا وضوء عليه.
132-قال عبد الملك:
ومن قبلته امرأته أو جاريته، أو دهنته بيدها. فالتذا بذلك فعليهما جميعًا الوضوء، أو من التذ به منهما.
قال: ومن خلع جاريته خفه أو ألبسته ثوبه، فلا وضوء عليهما، وإن التذا بذلك.
وقد يكلمها،ويغازلها، ويديم النظر إليها وإلى محاسنها فيلتذان بذلك فلا يكون عليهما شيئ.
133-قال عبد الملك:
وأما المذي والوذي، فإن المذي يكون في سبيل من سبل الشهوة، [139] [140] ينظر الرجل إلى امرأته أو جاريته فيشتهيها أو يكلمها، فيلتذ بتكليمها فيجد على طرف إحليله بلة، أو يخرج منه ماء خفيف نذلك المذي، وفيه الوضوء كما أعلمتك.
والوذي ماء أبيض خاثر يكون من الأبردة، ومن الجمام وطول العزبة ففيه الوضوء وربما اندفع على إثر البول.
وأما المني فالماء الدافق، وهو لا يخفى على من أصابه، ففي ذلك الغسل وهكذا فسر لي مطرف عن مالك. [140]
ورواه أيضًا عباد بن كثير عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب أنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هو الوذي والمذي والمني. فأما الوذي والمذي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر أن يغسل منهما الفرج، ويتوضأ منهما. وضوء الصلاة، وأما المني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يغتسل منه. [141] "