لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا1 محالك2
إن كنت تاركهم وقبـ ـلتنا فأمر ما بدا لك3
ولئن فعلت فإنه أمر يتم به فعالك ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة, وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها, وقال عبد المطلب أيضًا:
قلت والأشرم تردى خيله إن ذا الأشرم غر بالحرم
كاده تبع فيما جندت حمير والحي من آل قدم
فانثنى عنه وفي أوداجه خارج4 أمسك منه بالكظم
نحن أهل اللّه في بلدته لم يزل ذاك على عهد إبرهم5
نعبد اللّه وفينا شيمة صلة6 القربى وإيفاء الذمم
إن للبيت لربا مانعا من يرده بأثام يصطلم يعني إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام.
ولما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله وعبأ جيشه, وكان اسم الفيل محمودًا, وأبرهة مجمع لهدم الكعبة ثم الانصراف إلى اليمن، فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنب الفيل فالتقم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تحرف في أ، ب إلى"عدوا"بالعين المهملة, وصوابه من الأصل وابن هشام. وغدوا: غدا، وهو اليوم الذي يأتي بعد يومك، فحذفت لأمه، ولم يستعمل تاما إلا في الشعر.
2 المحال: القوة والشدة.
3 في الأصل أ:"فلئن فعلت فربما أولا فأمر بذلك"وهو غير صحيح عروضيا, والمثبت رواية ب، وابن هشام 1/ 51.
4 كذا في الأصل أ، ومنائح الكرام 1/ 440. وفي ب:"حارج"بالحاء المهملة.
5 كذا في الأصل أ، ومنائح الكرام 1/ 440. وفي ب:"إبراهيم".
6 كذا في الأصل ب. وفي أ"ضلة"بالضاد.