الصفحة 277 من 306

ولد - رضي الله عنه - في حدود سنة (124هـ) (1) ، ونشأ في أسرة فقيرة، فعن مليح بن وكيع، عن أبيه قال: (( كان الحسن بن زياد يلزم أبا حنيفة - رضي الله عنه -، فقال أبوه: لي بنات وليس لنا غيره. فقال: أشرع عليه بما ينفعه. فقال له: وقد جاء إن أباك قال: كيت وكيت. الزم، فإني لم أر فقيهًا قطّ فقيرا، وكان يجري عليه حتى استقل ) ) (2) .

قال الإمام الكوثري (3) : (( وهذا يدل على أن الحسن كان ممن ينفق عليهم أبو حنيفة - رضي الله عنه - من تلاميذه؛ ليتمكنوا من الانصراف إلى العلم إلى أن ينبغوا في الفقه، إلا أن الحسن بن زياد لم يكن من الرعيل الأول من أصحاب أبي حنيفة، بل تفقه عليه في مبدأ أمره، ثم أصبح هلاله بدرًا بعد أبي حنيفة بملازمته زفر وأبا يوسف وغيرهما من أصحابه - رضي الله عنهم - ) ).

الثالث: شيوخه وتدريسه:

تفقه على أبي حنيفة وداود بن نصير وحماد بن أبي حنيفة وزفر بن الهذيل وأبي يوسف، وسمع من سعيد بن عبيد الطائي، وعبد الملك بن جريج ومالك بن مغول ووكيع وأيوب بن عقبة والحسن بن عمارة وعيسى بن عمر الهداني مقرء الكوفة بعد حمزة وغيرهم (4) .

(1) هذا ما استظهره الإمام الكوثري في الامتاع ص50، 53.

(2) ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص132، وغيره.

(3) في الإمتاع بسير الإمامين ص14.

(4) ينظر: الإمتاع ص20، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت