عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ )) .
لفظ المسيح من الأضداد ، يُطلق على الصِّدِّيق والضِّليل ، وسُمِّي المسيح مسيحًا لأنه ممسوحُ العين كما ثبت في حديث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - .
وصفة المسيح الدجال بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرةٍ في الصحيحين وفي غيرهما ، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ شعره قَطَطٌ يعني شديد الجعودة)، غزير ، وأنه شاب أحمر جسيم ، قصير ، أجلى الجبهة قد انحسر شعره عن مقدَّمة رأسه ، عريض النَّحر )) ، فيه دَفَأ يعني انحناء ، أعور العين اليمنى كأنها عنبة بارزة ، وأعور اليسرىكما عند مسلمٍ ، ولكنَّ العور في اليمنى أظهر ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤها الكاتب وغير الكاتب . كل ذلك في سنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ، وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لئلا يغتر الناس به ، وليعلموا إذا خرج عليهم أنه الدجال الذي حذر منه .
من أين يخرج الدجال ؟
قال - صلى الله عليه وسلم -: «الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ )) [أخرجه أحمد] ، وفي المسند أيضًا قول نبينا - صلى الله عليه وسلم -:«يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ» .
فمن أتباعه ؟
أتباعه اليهود . قال - صلى الله عليه وسلم -: (( يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ» [أخرجه مسلم] ، وكثير من أتباعه من النساء ، يقول نبينا - صلى الله عليه وسلم - في ذلك: (( يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ َإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ ) ) [خرجه الإمام أحمد] .
فكيف يفتن الناس ؟